Ruling on women leading men in prayer by Sheikh Haani As-Sibaaee

ﺣﻜﻢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ : ﻫﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺒﺎﻋﻲ
ﺑﺤﺚ ﺷﺮﻋﻲ ﻣﺒﺴﻂ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻭﺑﻌﺪ :
ﻫﺬﺍ ﺑﺤﺚ ﺷﺮﻋﻲ ﻣﺒﺴﻂ ﺃﻗﺪﻣﻪ ﻹﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺋﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻬﻤﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ . ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻨﺎ ﻟﻨﺼﺮﺓ ﺩﻳﻨﻪ. ﻭﻗﺪ ﺳﺮﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
ﺃﻭﻻً : ﺗﻘﺪﻣﺔ.
ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﻫﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ؟
ﺛﺎﻟﺜﺎً: ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ.
ﺭﺍﺑﻌﺎً: ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﻌﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﺧﺎﻣﺴﺎً: ﻧﺘﻒ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.
ﺻﻔﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻝ.
* * *
ﺗﻘﺪﻣﺔ:
ﺃﺳﺘﻬﻞ ﻛﻼﻣﻲ ﺑﺤﻜﺎﻳﺔ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ
ﺳﻨﺔ 914 ﻫـ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺎﺗﻊ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﻲ ” ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﺏ ”
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎ ﻭﻓﻘﻪ
ﺍﻟﻔﺘﻴﺎ: ) ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺃﻥ ﺃﻣﻴﺮ
ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﺳﺘﻔﺘﻰ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻣﻊ
ﺟﻮﺍﺭﻳﻪ ﺩﻭﻥ ﺳﺎﺗﺮ ﻟﻪ ﻭﻟﻬﻦ، ﻓﺄﻓﺘﺎﻩ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺯ ﻷﻧﻬﻦ ﻣﻠﻜﻪ،
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﺑﻦ ﻣﺤﺮﺯ ﺑﻤﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺇﻥ ﺟﺎﺯ ﻧﻈﺮﻫﻦ ﻛﺬﻟﻚ،
ﻭﻧﻈﺮﻫﻦ ﺇﻟﻴﻚ ﻛﺬﻟﻚ، ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﻧﻈﺮ ﺑﻌﻀﻬﻦ ﺑﻌﻀﺎً، ﻓﺄﻏﻔﻞ
ﺃﺳﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺣﺎﻟﺘﻬﻦ
ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻦ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﻣﺤﺮﺯ ( ]1 [.
ﺃﻗﻮﻝ: ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻗﺎً ﺑﻴﻦ ﻛﻮﻥ
ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻟﺸﺊ، ﻭﺑﻴﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻓﻘﻴﻬﺎً ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻕ
ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻔﺘﻴﺎ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﺑﺎﻟﻔﺘﻴﺎ؛ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ
ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻔﺘﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻴﻬﺎً
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻫﻮ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﻣﻊ ﺗﻨﺰﻳﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺯﻝ ﻭﻭﺍﻗﻌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ.
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ: ) ﺇﻧﻤﺎ
ﺍﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻧﻄﺒﺎﻗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺰﺋﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻫﻮ ﻋﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺘﺠﺪ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺤﻔﻆ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﻳﻔﻬﻤﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻪ ﻏﻴﺮﻩ، ﻓﺈﺫﺍ
ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻭ ﻣﺴﺄﻟﺔ
ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻻ ﻳﺤﺴﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ، ﺑﻞ ﻭﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ
ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻋﺴﺮ( ] 2[ .
ﻟﻌﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻓﺘﻮﺍ
ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ – ﺃﻣﻴﻨﺔ ﻭﺩﻭﺩ – ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﺼﻼﺓ
ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻤﺴﻜﻬﻢ ﺑﺸﺒﻬﺔ ﺗﺼﻴﺪﻭﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻭﺃﻗﻮﺍﻝ ﻣﺒﺜﻮﺛﺔ
ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻓﺄﻓﺘﻮﺍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﻫﻲ ﺃﻓﺘﺖ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ
ﻭﻟﻤﻦ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻋﺎﻟﻤﺔ ﺣﺴﺐ
ﻣﻘﺎﻳﻴﺴﻬﻢ! ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻮﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ” ﺇﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ” ﺿﻠﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺘﺼﻠﺔ
ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻗﻞ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﻐﻀﻮﺍ ﻣﻦ
ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ { ] 3[، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻭﻗﻞ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﻳﻐﻀﻀﻦ ﻣﻦ
ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻦ { ] 4[، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ) ﻳَﺎ ﻋَﻠِﻰُّ ﻻَ ﺗُﺘْﺒِﻊِ ﺍﻟﻨَّﻈْﺮَﺓَ ﺍﻟﻨَّﻈْﺮَﺓَ ﻓَﺈِﻥَّ
ﻟَﻚَ ﺍﻷُﻭﻟَﻰ ﻭَﻟَﻴْﺴَﺖْ ﻟَﻚَ ﺍﻵﺧِﺮَﺓُ ( ]5 [، ﻭﺣﻴﺚ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ) ﻗَﺎﻝَ ﺳَﺄَﻟْﺖُ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋَﻦْ ﻧَﻈَﺮِ ﺍﻟْﻔُﺠَﺎﺀَﺓِ ﻓَﺄَﻣَﺮَﻧِﻰ ﺃَﻥْ ﺃَﺻْﺮِﻑَ ﺑَﺼَﺮِﻯ (
]6 [ … ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺃﻓﺘﻰ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻥ ﻳﻀﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻟﻜﻲ
ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﻔﻘﻪ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ “ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ
ﺍﻟﻤﻌﺮﺏ.”
* * *
ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻫﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ:
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ : ) ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ :
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺁﻛﺪ ﻓﺮﻭﺽ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻣﻦ
ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻊ
ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺃﻓﺮﺿﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﺮﻓﺔ، ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ
ﺗﻬﺎﻭﻧﺎً ﺑﻬﺎ، ﻃﺒﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ، ﻭﻗُﺮﺏُ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺳﺒﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻗﺮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺗﺒﻜﻴﺮﻫﻢ ( ]7 [.
ﺃﻗﻮﻝ: ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺩﺍﻫﺎ ﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻓﺎً ﻭﺍﺳﺘﻬﺰﺍﺀً ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺓ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻭﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ – ﺃﻣﻴﻨﺔ
ﻭﺩﻭﺩ – ﻭﻣﺜﻴﻼﺗﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻳﺆﻳﺪﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﻳﻜﺜﺮ ﺳﻮﺍﺩﻫﺎ ﻭﻳﺬﺏ
ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ ﻫﻠﻜﺔ ﻭﻧﺤﺴﺐ ﺃﻥ ﺁﻳﺔ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﻗﺪ
ﺷﻤﻠﺘﻬﻢ، } ﻗﻞ ﺃﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ * ﻻ
ﺗﻌﺘﺬﺭﻭﺍ ﻗﺪ ﻛﻔﺮﺗﻢ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ { ]8 [.
ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ:
ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻗَﻴْﺲِ ﺑْﻦِ ﻣُﺴْﻠِﻢٍ ﻋَﻦْ ﻃَﺎﺭِﻕِ ﺑْﻦِ ﺷِﻬَﺎﺏٍ ﻋَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻰِّ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺎﻝَ: ) ﺍﻟْﺠُﻤُﻌَﺔُ ﺣَﻖٌّ ﻭَﺍﺟِﺐٌ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ
ﻣُﺴْﻠِﻢٍ ﻓِﻰ ﺟَﻤَﺎﻋَﺔٍ ﺇِﻻَّ ﺃَﺭْﺑَﻌَﺔً ﻋَﺒْﺪٌ ﻣَﻤْﻠُﻮﻙٌ ﺃَﻭِ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓٌ ﺃَﻭْ ﺻَﺒِﻰٌّ ﺃَﻭْ
ﻣَﺮِﻳﺾٌ (. ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﺩَﺍﻭُﺩَ : ﻃَﺎﺭِﻕُ ﺑْﻦُ ﺷِﻬَﺎﺏٍ ﻗَﺪْ ﺭَﺃَﻯ ﺍﻟﻨَّﺒِﻰَّ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﺴْﻤَﻊْ ﻣِﻨْﻪُ ﺷَﻴْﺌًﺎ( ] 9[ .
ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻓﺈﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺣﺠﺔ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﺰﻳﻠﻌﻲ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ: ) ﻭﻫﺬﺍ
ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺡ ﻓﻲ ﺻﺤﺘﻪ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﺳﻞ ﺻﺤﺎﺑﻲ، ﻭﻫﻮ
ﺣﺠﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ( ]10 [، ﻭﺣﻜﻢ
ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ] 11[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ : )ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺑﻬﺎ
ﻋﻠﻴﻬﺎ( ]12 [.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ: ) ﻓﻴﻪ
ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ – ﻳﻘﺼﺪ
ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ – ﻓﻼ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ :
ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻬﻦ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ( ]13 [.
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻱ: ) ﻭﻻ ﺗﺠﺐ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺮ،
ﻭﻻ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻭﻻ ﻣﺮﻳﺾ، ﻭﻻ ﻋﺒﺪ، ﻭﻻ ﺃﻋﻤﻰ( ] 14[.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻭﻁ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ : ) ﺍﻟﻌﻘﻞ،
ﻭﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻠﻮﻍ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ، ﻭﺍﻹﻗﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺔ( ] 15[.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﺮﻗﻲ : )ﻭﻻ ﺟﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻭﻻ ﻋﺒﺪ ﻭﻻ ﺍﻣﺮﺃﺓ (
]16[ .
ﻗﺎﻟﺐ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﻓﻴﻤﻦ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ : )ﻭﻻ ﺗﻠﺰﻡ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ
ﻣﻜﻠﻒ، ﺣﺮ، ﺫﻛﺮ، ﻣﻘﻴﻢ، ﺻﺤﻴﺢ؛ ﻓﺎﻟﻌﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ
ﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻓﺈﻥ ﺣﻀﺮ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺑﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ( ]17 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : )ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻼ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺟﻤﻌﺔ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭ ﺃﺟﻤﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻧﺤﻔﻆ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺟﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ (
]18[ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ: ) ﻭﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ
ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ. ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺈﻥ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻓﺼﻼﺗﻬﻢ
ﻓﺎﺳﺪﺓ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ( ]19 [.
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻣﺸﻴﺨﺔ ﺍﻷﺯﻫﺮ؛ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻄﻴﺔ ﺻﻘﺮ :
) ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻓﻬﻞ
ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺼﻠﻬﺎ ﺗﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟ (.
ﺃﺟﺎﺏ: )ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ، ﻭﺫﻟﻚ
ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻯ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ، ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ
” ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺣﻖ ﻭﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ، ﺇﻻ ﺃﺭﺑﻌﺔ :
ﻋﺒﺪ ﻣﻤﻠﻮﻙ ﺃﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺻﺒﻰ ﺃﻭ ﻣﺮﻳﺾ”، ﻭﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻡ
ﻋﻄﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ : “ﻧﻬﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﺰ،
ﻭﻻ ﺟﻤﻌﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ” ، ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻮ ﺻﻠﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺻﺤﺖ
ﻭﺃﻏﻨﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ، ﻭﻫﻞ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻬﺎ
ﺻﻼﺗﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ: ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻰ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ
ﻇﻬﺮﺍ، ﻟﻤﻨﻌﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻋﺠﻮﺯًﺍ ﺃﻡ ﻏﻴﺮﻫﺎ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ: ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺠﻮﺯًﺍ ﻻ ﺃﺭﺏ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺎﺯ
ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺭﺏ ﻛﺮﻩ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ، ﺃﻣﺎ
ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﻓﺈﻥ ﺧﻴﻒ ﻣﻦ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ،
ﻭﺇﻻ ﻛﺮﻩ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ: ﻳﺒﺎﺡ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺇﻥ
ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﺣﺴﻨﺎﺀ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺴﻨﺎﺀ ﻛﺮﻩ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ :
ﻳﻜﺮﻩ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﺘﻬﺎﺓ ﻭﻟﻮ ﻓﻰ ﺛﻴﺎﺏ
ﺑﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻛﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺘﻬﺎﺓ ﺇﻥ ﺗﺰﻳﻨﺖ ﺃﻭ ﺗﻄﻴﺒﺖ. ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ
ﺇﺫﺍ ﺃﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮﺭ، ﻭﺇﻻ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ
ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺧﻴﻔﺖ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ( ]20[ .
ﻭﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻹﻣﺎﻣﻴﺔ؛ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻠﻲ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﻼﺓ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ : ) ﻭﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻴﻪ ﺷﺮﻭﻁ ﺳﺒﻌﺔ: ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ، ﻭﺍﻟﺬﻛﻮﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺤﻀﺮ، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ
ﻭﺍﻟﻌﺮﺝ …( ]21 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﻮﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ: ) ﻭﺗﺴﻘﻂ ﻋﻦ ﺗﺴﻌﺔ ﻧﻔﺮ : ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ …( ]22 [.
* * *
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ:
ﺍﺳﺘﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
1( ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ : ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ : )ﻋَﻦْ ﺃُﻡِّ ﻭَﺭَﻗَﺔَ ﺑِﻨْﺖِ ﻧَﻮْﻓَﻞٍ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻨَّﺒِﻰَّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻟَﻤَّﺎ ﻏَﺰَﺍ ﺑَﺪْﺭًﺍ ﻗَﺎﻟَﺖْ: ﻗُﻠْﺖُ ﻟَﻪُ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﺋْﺬَﻥْ ﻟِﻰ
ﻓِﻰ ﺍﻟْﻐَﺰْﻭِ ﻣَﻌَﻚَ ﺃُﻣَﺮِّﺽُ ﻣَﺮْﺿَﺎﻛُﻢْ ﻟَﻌَﻞَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺃَﻥْ ﻳَﺮْﺯُﻗَﻨِﻰ ﺷَﻬَﺎﺩَﺓً .
ﻗَﺎﻝَ: ” ﻗِﺮِّﻯ ﻓِﻰ ﺑَﻴْﺘِﻚِ ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻳَﺮْﺯُﻗُﻚِ ﺍﻟﺸَّﻬَﺎﺩَﺓَ .” ﻗَﺎﻝَ :
ﻓَﻜَﺎﻧَﺖْ ﺗُﺴَﻤَّﻰ ﺍﻟﺸَّﻬِﻴﺪَﺓَ. ﻗَﺎﻝَ: ﻭَﻛَﺎﻧَﺖْ ﻗَﺪْ ﻗَﺮَﺃَﺕِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ
ﻓَﺎﺳْﺘَﺄْﺫَﻧَﺖِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻰَّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﻥْ ﺗَﺘَّﺨِﺬَ ﻓِﻰ ﺩَﺍﺭِﻫَﺎ
ﻣُﺆَﺫِّﻧًﺎ ﻓَﺄَﺫِﻥَ ﻟَﻬَﺎ ﻗَﺎﻝَ ﻭَﻛَﺎﻧَﺖْ ﺩَﺑَّﺮَﺕْ ﻏُﻼَﻣًﺎ ﻟَﻬَﺎ ﻭَﺟَﺎﺭِﻳَﺔً ﻓَﻘَﺎﻣَﺎ
ﺇِﻟَﻴْﻬَﺎ ﺑِﺎﻟﻠَّﻴْﻞِ ﻓَﻐَﻤَّﺎﻫَﺎ ﺑِﻘَﻄِﻴﻔَﺔٍ ﻟَﻬَﺎ ﺣَﺘَّﻰ ﻣَﺎﺗَﺖْ ﻭَﺫَﻫَﺒَﺎ، ﻓَﺄَﺻْﺒَﺢَ
ﻋُﻤَﺮُ ﻓَﻘَﺎﻡَ ﻓِﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻋِﻨْﺪَﻩُ ﻣِﻦْ ﻫَﺬَﻳْﻦِ ﻋِﻠْﻢٌ ﺃَﻭْ
ﻣَﻦْ ﺭَﺁﻫُﻤَﺎ ﻓَﻠْﻴَﺠِﺊْ ﺑِﻬِﻤَﺎ؟ ﻓَﺄَﻣَﺮَ ﺑِﻬِﻤَﺎ ﻓَﺼُﻠِﺒَﺎ ﻓَﻜَﺎﻧَﺎ ﺃَﻭَّﻝَ ﻣَﺼْﻠُﻮﺏٍ
ﺑِﺎﻟْﻤَﺪِﻳﻨَﺔِ( ]23 [.
ﺃﻗﻮﻝ: ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﻭﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺴﻨﺪ ﺣﺴﻦ .
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻷﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ ﻗﺎﻝ ﺭﺍﻭﻱ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ – ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺧﻼﺩ – ) ﻓَﺄَﻧَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻣُﺆَﺫِّﻧَﻬَﺎ ﺷَﻴْﺨًﺎ ﻛَﺒِﻴﺮًﺍ ( ] 24[ .
ﻭﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻗﻄﻨﻲ : )ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺍﻟْﻮَﻟِﻴﺪُ ﺑْﻦُ ﺟُﻤَﻴْﻊٍ ﻋَﻦْ ﺃُﻣِّﻪِ ﻋَﻦْ
ﺃُﻡِّ ﻭَﺭَﻗَﺔَ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﺫِﻥَ ﻟَﻬَﺎ ﺃَﻥْ
ﻳُﺆَﺫَّﻥَ ﻟَﻬَﺎ ﻭَﻳُﻘَﺎﻡَ ﻭَﺗَﺆُﻡَّ ﻧِﺴَﺎﺀَﻫَﺎ( ]25 [.
ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻧﺼﺎً ﻋﻠﻰ ) ﻭﺗﺆﻡ ﻧﺴﺎﺀﻫﺎ( ﺃﻱ
ﺃﻧﻬﺎ ﻓﺴﺮﺕ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ
ﻭﻏﻴﺮﻩ ) ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺃﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ( ] 26[ ، ﺇﺫﻥ ﺗﻌﻠﻘﻬﻢ
ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ
ﺗﻌﻠﻖ ﺿﻌﻴﻒ ! ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ
ﻳﺄﻣﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺗﺆﺫﻧﻠﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺩﺩ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﺤﻀﺔ
ﻓﻬﻞ ﻳﺠﻴﺰ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻫﻲ ﺗﺠﻬﺮ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ؟ !
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻻ ﺗﻨﻬﺾ ﺑﻪ ﺣﺠﺔ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﻃﺒﻘﺎً ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﻋﺘﻤﺪﻫﺎ ﻣﺘﺄﺧﺮﻭﺍ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ؛ )ﻣﺎ ﺗﻄﺮﻕ ﺑﻪ
ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺑﻄﻞ ﺑﻪ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ (.
ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻓﺴﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻔﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ﻓﻼ ﻭﺟﻪ ﻟﺘﺨﺼﻴﺼﻪ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ
ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ) ﺗﺆﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ( ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ
ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ: ) ﻭَﺃَﻣَﺮَ ﺃَﻥْ ﻳُﺆَﺫَّﻥَ ﻟَﻬَﺎ ﻭَﻳُﻘَﺎﻡَ ﻭَﺗَﺆُﻡَّ ﺃَﻫْﻞَ ﺩَﺍﺭِﻫَﺎ ﻓِﻰ
ﺍﻟْﻔَﺮَﺍﺋِﺾِ ( ]27 [، ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻓﺎﻷﺫﺍﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ
ﻟﻠﻔﺮﺍﺋﺾ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻮ ﻋﻤﺪﺓ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻨﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ
ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﺭﺟﻼً ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺆﻣﻪ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ ﺇﺫﻥ ﻳﺼﺢ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﺨﻄﺐ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺯﻳﻨﻮﺍ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺪﻋﻰ ) ﺃﻣﻴﻨﺔ ﻭﺩﻭﺩ( ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺟﻮﺍﺯ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ.
ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ :
ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺃﻡ
ﻻ؟ ﺇﺫﻥ ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﺃﻫﻠﻬﺎ؟ ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﺬﻫﺐ
ﻟﻴﺼﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺫﻥ ﻹﻋﻼﻣﻬﺎ
ﺑﺄﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﻴﺨﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻘﻌﺪﺍً ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ
ﻭﺣﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺃﻭ ﻳﺼﻠﻲ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻱ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ
ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﺴﻦ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻠﻬﺎ
ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻹﻣﺎﻣﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻗﺮﺃ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺭﻣﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺻﺤﺔ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ. ﻭﻫﻮ
ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻴﻪ ﻷﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻟﻸﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻨﺬﻛﺮﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ.ﻅ
2( ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ.
ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ :
ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻷﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﻻ ﻟﻠﻄﺒﺮﻱ ﻣﺪﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ
ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺭﺷﺪ ﻭﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻭﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ
ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻨﺒﻴﻨﻪ ﻣﻦ
ﺧﻼﻝ ﻧﻘﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ :
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺷﺪ: )ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻓﺎﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ
ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺄﺟﺎﺯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻣﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺷﺬ
ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﺄﺟﺎﺯﺍ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ
ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﺋﺰﺍ ﻟﻨﻘﻞ
ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻷﻧﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﺘﻬﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻬﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﺧﺮﻭﻫﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺧﺮﻫﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺟﺎﺯ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺇﺫ ﻛﻦ ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎﺕ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻧﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ ( ] 28[ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻃﻼﻕ ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﺃﺟﺎﺯﻫﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ: )ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻬﺎﺩﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﺃﺟﺎﺯ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻭﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ،
ﻭﺃﺟﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﻣﻦ
ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ( ]29 [.
ﻛﻼﻡ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻗﻲ: ) ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﺎﻝ :
” ﻭﺇﻥ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻒ ﻣﺸﺮﻙ ﺃﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺧﻨﺜﻰ ﻣﺸﻜﻞ ﺃﻋﺎﺩ
ﺍﻟﺼﻼﺓ “، ﻭﺟﻤﻠﺘﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻻ ﺗﺼﺢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺧﻠﻔﻪ ﺑﺤﺎﻝ
ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻢ ﺑﻜﻔﺮﻩ ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﻏﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻭ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻋﻠﻰ
ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﺍﻹﻋﺎﺩﺓ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻔﻪ
ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻷﻧﻪ ﺍﺋﺘﻢ ﺑﻤﻦ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﺄﺷﺒﻪ ﻣﺎ ﻟﻮ ﺍﺋﺘﻢ
ﺑﻤﺤﺪﺙ. ﻭﻟﻨﺎ ﺇﻧﻪ ﺍﺋﺘﻢ ﺑﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻠﻢ ﺗﺼﺢ
ﺻﻼﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺍﺋﺘﻢ ﺑﻤﺠﻨﻮﻥ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﻓﻴﺸﺘﺮﻁ ﺃﻥ ﻻ
ﻳﻌﻠﻢ ﺣﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻳﻌﻠﻢ ﺣﺎﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻼ
ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﻭﻻ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ
ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻔﻬﺎ
ﻭﻫﻮ ﻗﻴﺎﺱ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ( ] 30[ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﺇﺫﺍ ﺃﻣﻌﻨﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺻﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:
ﺭﺟﻞ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻒ ﻛﺎﻓﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ
ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ؛ ﻓﺎﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻗﺎﻃﺒﺔ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻻ
ﺗﺼﺢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻫﻮ ﺷﺎﺫ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻡ ﺧﻠﻒ ﺇﻣﺎﻡ ﻛﺎﻓﺮ ﺛﻢ
ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ ﻓﻬﻞ ﺗﺼﺢ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻴﺪ
ﻓﻌﻠﻰ ﺭﺃﻱ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺣﺠﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻡ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ
ﻛﺎﻓﺮ ﻷﻧﻪ ﺍﺋﺘﻢ ﺑﻤﻦ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﺄﺷﺒﻪ ﺑﺤﺎﻝ ﻣﺎ ﻟﻮ ﺍﺋﺘﻢ
ﺑﻤﺤﺪﺙ.
ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻥ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﺻﻼﺗﻪ
ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻗﻴﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻭﺭﺍﺀ ﺷﺨﺺ ﻣﺤﺪﺙ –
ﺃﺧﺮﺝ ﺭﻳﺤﺎً ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺟﻨﺒﺎً ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﻮﺿﺌﺎً ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ –
ﺣﺴﺐ ﺭﺃﻱ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ
ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ : ) ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ ﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ
ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻗﻴﺎﺱ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ (.
ﻭﻟﻌﻞ ﻗﺎﺋﻼً ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ؛
ﻭﻫﻮ ﻗﻴﺎﺱ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ؟
ﺃﻗﻮﻝ: ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ
ﻟﻠﻤﺄﻣﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻛﺎﻓﺮ
ﻗﻴﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻳﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﻭﻫﻮ ﻻ
ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺤﺪﺙ ﻓﺈﻥ ﺻﻼﺗﻪ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ
ﻟﻮ ﻋﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ. ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺑﺠﻼﺀ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺘﺨﺬﻫﺎ ﺗﻜﺄﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻣﻌﺘﻤﺪﻳﻦ
ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻱ ﺷﺎﺫ ﻷﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺘﻴﺎ ﺑﺼﺤﺔ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ .. ﻓﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻻ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻫﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﻓﻠﺔ.
ﺃﻣﺎ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﺈﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻗﻮﺍﻻً ﺷﺎﺫﺓ ﻣﺒﺜﻮﺛﺔ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻣﻨﺴﻮﺑﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺗﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻹﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ . ﻭﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻳﺄﺧﺬﻩ
ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ }ﻓﻮﻳﻞ ﻟﻠﻤﺼﻠﻴﻦ !!{
ﻓﺎﻟﻄﺒﺮﻱ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ: ) ﻭﺃﺟﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﻣﻦ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺣﺠﺘﻬﻢ ﺣﺪﻳﺚ
ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ ( ]31 [، ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻳﺠﻴﺰ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺼﻼﺓ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻦ
ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ. ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ
ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻻ ﻟﻬﻢ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺆﻡ
ﺃﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ ﻭﻣﺤﺎﺭﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻓﺘﺮﺍﺽ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺭﻣﻬﺎ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﻡ
ﻭﺭﻗﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ.
ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ ﻓﺒﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻟﻠﻄﺒﺮﻱ ﻟﻢ ﻧﺠﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻪ ﺧﺎﺻﺔ
ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺁﻱ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ
ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ
ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺎﻗﺶ ﻭﻳﻔﻨﺪ ﻭﻳﺮﺟﺢ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﻓﻠﻢ ﻧﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺁﻳﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ } ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻗﻮﺍﻣﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﻤﺎ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻭﺑﻤﺎ
ﺃﻧﻔﻘﻮﺍ …ﺍﻵﻳﺔ .{
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ: )ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺟﻞ ﺛﻨﺎﺅﻩ: } ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻗﻮﺍﻣﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ{ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻫﻞ ﻗﻴﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺄﺩﻳﺒﻬﻦ
ﻭﺍﻷﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻳﻬﻦ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻟﻠﻪ ﻭﻷﻧﻔﺴﻬﻦ، } ﺑﻤﺎ
ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ :{ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﻮﻗﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻣﻬﻮﺭﻫﻦ، ﻭﺇﻧﻔﺎﻗﻬﻦ
ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻦ، ﻭﻛﻔﺎﻳﺘﻬﻦ ﺇﻳﺎﻫﻦ ﻣﺆﻧﻬﻦ. ﻭﺫﻟﻚ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻳﺎﻫﻦ ﻋﻠﻴﻬﻦ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﻗﻮّﺍﻣﺎً، ﻧﺎﻓﺬﻱ
ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭﻫﻦّ ( ]32[ .
ﻓﻬﺬﺍ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻣﺔ ﻓﻬﻞ ﻳﻨﺎﻗﺾ ﻧﻔﺴﻪ
ﻭﻳﺠﻴﺰ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ – ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ – ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺭﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ؟ !!
ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﺠﻴﺰ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ
ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ، ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ
ﻗﺪﺍﻣﺔ: )ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﻟﻬﺎ ﻣﺆﺫﻧﺎً ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﺎ
ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺃﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ. ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺎﻡ ﻓﻲ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ( ]33 [.
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ) ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ : ﻓﻌﻠﻰ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻗﻴﻞ ﻳﺼﺢ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺭﺋﺔ ﻭﻫﻢ ﺃﻣﻴﻮﻥ ﺟﺰﻡ ﺑﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﻭﺑﻦ ﺗﻤﻴﻢ ﻭﺍﻟﺤﺎﻭﻳﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﺭﻛﺸﻲ
ﻭﻗﺪﻣﻪ ﻧﺎﻇﻢ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻗﺮﺃ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻗﺮﺃ ﻭﺫﺍ ﺭﺣﻢ ﻭﺟﺰﻡ ﺑﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻋﺐ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺍ ﺭﺣﻢ ﺃﻭ ﻋﺠﻮﺯﺍً، ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﺼﺢ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺠﻮﺯﺍً . ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ
ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺻﺤﺔ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻟﺨﺒﺮ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ( ]34[ .
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻛﻴﻒ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ : )ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺣﻴﺚ ﻗﻠﻨﺎ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﺑﻬﻢ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻘﻒ
ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﺃﺳﺘﺮ ﻭﻳﻘﺘﺪﻭﻥ ﺑﻬﺎ( ، ﻭﻳﻨﻘﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ
ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻗﻮﻟﻪ : )ﻭﻋﻨﻪ ﺗﻘﺘﺪﻱ ﻫﻲ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻓﻴﻨﻮﻱ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﺃﺣﺪﻫﻢ ( ]35[ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺠﺐ! ﻳﺠﻴﺰﻭﻥ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﺑﺸﺮﻃﻴﻦ :
ﺃ(: ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻷﻭﻝ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ.
ﺏ ( ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺠﻮﺯﺍً ﻭﺃﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﻣﻦ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .
ﺝ (: ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﺧﻠﻒ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻱ ﺃﻥ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻠﻘﺒﻠﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﻣﺎﻡ ﻭﻫﻲ – ﺍﻹﻣﺎﻡ – ﺗﻘﻒ
ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻭﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ !!
ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻏﻴﺮ
ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻟﺘﻌﺎﺭﺿﻬﺎ ﻣﻊ ﺣﺪﻳﺚ )ﺇﻧﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻟﻴﺆﺗﻢ ﺑﻪ (
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﻭﻫﻲ ﺃﻋﺠﺐ : ﺃﻥ
ﺗﺼﻠﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺗﻘﺮﺃ ﻓﻘﻂ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺨﺘﺎﺭﻭﻥ
ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻘﺘﺪﻭﻥ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺑﺪﻭﻥ
ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ!!
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻓﺘﻰ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺣﺮﺿﻬﺎ
ﻻﻗﺘﺤﺎﻡ ﺣﺮﻡ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﺑﺰﻋﻢ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺎﺯﻭﺍ ﺫﻟﻚ!! ﻭﻫﺬﺍ ﺗﺪﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ
ﻓﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﺿﻨﺎﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻳﺴﺘﻌﺮﺽ ﺭﺃﻱ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻨﻜﺎﺭ.
ﻭﺗﺼﺪﺍﻗﺎً ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ
ﺑﻘﻮﻟﻪ: ) ﻭﻟﻨﺎ – ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ – ﻗﻮﻝ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ” : ﻻ ﺗﺆﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺭﺟﻼً” ، ﻭﻷﻧﻬﺎ ﻻ
ﺗﺆﺫﻥ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺰ ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻬﻢ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻥ . ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ
ﻭﺭﻗﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﻧﺴﺎﺀ ﺃﻫﻞ ﺩﺍﺭﻫﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﺭﻭﺍﻩ
ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ . ﻭﻫﺬﻩ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻳﺠﺐ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺫﻟﻚ
ﻟﺘﻌﻴﻦ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ . ﻷﻧﻪ ﺃﺫﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ
ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻧﻪ ﺟﻌﻞ ﻟﻬﺎ ﻣﺆﺫﻧﺎ ﻭﺍﻷﺫﺍﻥ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ
ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺆﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ﻭﻷﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ
ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ ﺗﺤﻜﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻷﺻﻮﻝ
ﺑﻐﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻟﻮ ﻗﺪﺭ ﺛﺒﻮﺕ ﺫﻟﻚ ﻷﻡ
ﻭﺭﻗﺔ ﻟﻜﺎﻥ ﺧﺎﺻﺎ ﻟﻬﺎ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﺮﻉ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺃﺫﺍﻥ ﻭﻻ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻓﺘﺨﺘﺺ ﺑﺎﻹﻣﺎﻣﺔ ﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺑﺎﻷﺫﺍﻥ
ﻭﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ( ] 36[ .
* * *
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﻌﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ:
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ : ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻰ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: )ﺧَﻴْﺮُ ﺻُﻔُﻮﻑِ ﺍﻟﺮِّﺟَﺎﻝِ ﺃَﻭَّﻟُﻬَﺎ ﻭَﺷَﺮُّﻫَﺎ ﺁﺧِﺮُﻫَﺎ
ﻭَﺧَﻴْﺮُ ﺻُﻔُﻮﻑِ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ ﺁﺧِﺮُﻫَﺎ ﻭَﺷَﺮُّﻫَﺎ ﺃَﻭَّﻟُﻬَﺎ ( ]37[ .
ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ: ) ﺃَﺣْﺴِﻨُﻮﺍ ﺇِﻗَﺎﻣَﺔَ ﺍﻟﺼُّﻔُﻮﻑِ ﻓِﻰ ﺍﻟﺼَّﻼَﺓِ
ﺧَﻴْﺮُ ﺻُﻔُﻮﻑِ ﺍﻟﺮِّﺟَﺎﻝِ ﻓِﻰ ﺍﻟﺼَّﻼَﺓِ ﺃَﻭَّﻟُﻬَﺎ ﻭَﺷَﺮُّﻫَﺎ ﺁﺧِﺮُﻫَﺎ ﻭَﺧَﻴْﺮُ
ﺻُﻔُﻮﻑِ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ ﻓِﻰ ﺍﻟﺼَّﻼَﺓِ ﺁﺧِﺮُﻫَﺎ ﻭَﺷَﺮُّﻫَﺎ ﺃَﻭَّﻟُﻬَﺎ( ]38 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ: )ﺃﻣﺎ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻮﻣﻬﺎ
ﻓﺨﻴﺮﻫﺎ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﻭﺷﺮﻫﺎ ﺃﺑﺪﺍً ﺃﻣﺎ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺎﻟﻤﺮﺍﺩ
ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻳﺼﻠﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﺃﻣﺎ
ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﻦ ﻣﺘﻤﻴﺰﺍﺕ ﻻ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻬﻦ ﻛﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﺧﻴﺮ
ﺻﻔﻮﻓﻬﻦ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﻭﺷﺮﻫﺎ ﺁﺧﺮﻫﺎ . ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻓﻲ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻗﻠﻬﺎ ﻭﺛﻮﺍﺑﺎً ﻭﻓﻀﻼً ﻭﺃﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻮﺏ
ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺧﻴﺮﻫﺎ ﺑﻌﻜﺴﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻀﻞ ﺁﺧﺮ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﻌﺪﻫﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺭﺅﻳﺘﻬﻦ
ﻭﺗﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﻢ ﻭﺳﻤﺎﻉ ﻛﻼﻣﻬﻢ ﻭﻧﺤﻮ
ﺫﻟﻚ، ﻭﺫﻡ ﺃﻭﻝ ﺻﻔﻮﻓﻬﻦ ﻟﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ( ]39 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ: ) ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻞ ﺧﻴﺮﻳﺘﻪ ﺁﺧﺮ ﺻﻔﻮﻓﻬﻦ ﺑﺄﻧﻬﻦ ﻋﻨﺪ
ﺫﻟﻚ ﻳﺒﻌﺪﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻬﻦ ﻭﺳﻤﺎﻉ ﻛﻼﻣﻬﻢ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻻ ﺗﺘﻢ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺗﻬﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﻦ
ﻭﺇﻣﺎﻣﺘﻬﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺼﻔﻮﻓﻬﺎ ﻛﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻓﻀﻠﻬﺎ ﺃﻭﻟﻬﺎ (
]40[ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺗﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﺨﺘﻠﻂ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺻﻒ ﻭﺍﺣﺪ؛ ﺣﺬﻭ ﺍﻟﻜﺘﻒ ﺑﺎﻟﻜﺘﻒ، ﻭﻟﺰﻕ ﺍﻟﻘﺪﻡ
ﺑﺎﻟﻘﺪﻡ !! ﺑﻞ ﻭﺻﻞ ﺍﻻﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎ ﻋﺒﺮ
ﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺎﺕ ﺑﺄﻡ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ؛ ﺗﻘﺎﻡ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻓﻲ
ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ، ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﺳﺎﻓﺮﺓ ﺣﺎﺳﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻣﻮﻥ ﺧﻠﻴﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ!!
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲِ ﺑْﻦِ ﻣَﺎﻟِﻚٍ: ) ﺃَﻥَّ ﺟَﺪَّﺗَﻪُ ﻣُﻠَﻴْﻜَﺔَ ﺩَﻋَﺖْ
ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟِﻄَﻌَﺎﻡٍ ﺻَﻨَﻌَﺘْﻪُ ﻟَﻪُ، ﻓَﺄَﻛَﻞَ
ﻣِﻨْﻪُ ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ: ” ﻗُﻮﻣُﻮﺍ ﻓَﻸُﺻَﻞِّ ﻟَﻜُﻢْ” . ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻧَﺲٌ : ﻓَﻘُﻤْﺖُ ﺇِﻟَﻰ
ﺣَﺼِﻴﺮٍ ﻟَﻨَﺎ ﻗَﺪِ ﺍﺳْﻮَﺩَّ ﻣِﻦْ ﻃُﻮﻝِ ﻣَﺎ ﻟُﺒِﺲَ، ﻓَﻨَﻀَﺤْﺘُﻪُ ﺑِﻤَﺎﺀٍ ، ﻓَﻘَﺎﻡَ
ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭَﺻَﻔَﻔْﺖُ ﻭَﺍﻟْﻴَﺘِﻴﻢَ ﻭَﺭَﺍﺀَﻩُ ،
ﻭَﺍﻟْﻌَﺠُﻮﺯُ ﻣِﻦْ ﻭَﺭَﺍﺋِﻨَﺎ، ﻓَﺼَﻠَّﻰ ﻟَﻨَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺭَﻛْﻌَﺘَﻴْﻦِ ﺛُﻢَّ ﺍﻧْﺼَﺮَﻑَ ( ] 41[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ : )ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺼﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ (
]42[ .
ﺃﻗﻮﻝ: ﻭﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﺃﻻ ﺗﺼﻠﻲ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ.
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﻟَﻤَّﺎ ﺑَﻠَﻎَ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﻥَّ
ﺃَﻫْﻞَ ﻓَﺎﺭِﺱَ ﻗَﺪْ ﻣَﻠَّﻜُﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺑِﻨْﺖَ ﻛِﺴْﺮَﻯ ﻗَﺎﻝَ : )ﻟَﻦْ ﻳُﻔْﻠِﺢَ
ﻗَﻮْﻡٌ ﻭَﻟَّﻮْﺍ ﺃَﻣْﺮَﻫُﻢُ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓً ( ]43 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ: ) ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﻠﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﻭﻻ
ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺗﺰﻭﺝ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﻠﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ
ﻏﻴﺮﻫﺎ ( ] 44[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : )ﻷﻧﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻦ ﻻ
ﻳﺼﻠﺤﻦ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﻞ
ﻫﻮ ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻭﺃﺷﺮﻓﻬﺎ ﻓﻌﻤﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ؛ ” ﻻ ﻳﻔﻠﺢ ﻗﻮﻡ ﻭﻟﻮﺍ ﺃﻣﺮﻫﻢ
ﺍﻣﺮﺃﺓ”، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﻣﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻦ ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ( ] 45[ .
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻰ ﺳَﻌِﻴﺪٍ ﺍﻟْﺨُﺪْﺭِﻯِّ ﻗَﺎﻝَ: )ﺧَﺮَﺝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ
ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓِﻰ ﺃَﺿْﺤًﻰ – ﺃَﻭْ ﻓِﻄْﺮٍ – ﺇِﻟَﻰ
ﺍﻟْﻤُﺼَﻠَّﻰ ، ﻓَﻤَﺮَّ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ” ﻳَﺎ ﻣَﻌْﺸَﺮَ ﺍﻟﻨِّﺴَﺎﺀِ ﺗَﺼَﺪَّﻗْﻦَ ،
ﻓَﺈِﻧِّﻰ ﺃُﺭِﻳﺘُﻜُﻦَّ ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ .” ﻓَﻘُﻠْﻦَ ﻭَﺑِﻢَ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ؟
ﻗَﺎﻝَ: ” ﺗُﻜْﺜِﺮْﻥَ ﺍﻟﻠَّﻌْﻦَ ، ﻭَﺗَﻜْﻔُﺮْﻥَ ﺍﻟْﻌَﺸِﻴﺮَ ، ﻣَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻣِﻦْ ﻧَﺎﻗِﺼَﺎﺕِ
ﻋَﻘْﻞٍ ﻭَﺩِﻳﻦٍ ﺃَﺫْﻫَﺐَ ﻟِﻠُﺐِّ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞِ ﺍﻟْﺤَﺎﺯِﻡِ ﻣِﻦْ ﺇِﺣْﺪَﺍﻛُﻦَّ .” ﻗُﻠْﻦَ :
ﻭَﻣَﺎ ﻧُﻘْﺼَﺎﻥُ ﺩِﻳﻨِﻨَﺎ ﻭَﻋَﻘْﻠِﻨَﺎ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪ؟ِ ﻗَﺎﻝَ: “ﺃَﻟَﻴْﺲَ ﺷَﻬَﺎﺩَﺓُ
ﺍﻟْﻤَﺮْﺃَﺓِ ﻣِﺜْﻞَ ﻧِﺼْﻒِ ﺷَﻬَﺎﺩَﺓِ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞِ؟.” ﻗُﻠْﻦَ: ﺑَﻠَﻰ . ﻗَﺎﻝَ: ” ﻓَﺬَﻟِﻚَ
ﻣِﻦْ ﻧُﻘْﺼَﺎﻥِ ﻋَﻘْﻠِﻬَﺎ ، ﺃَﻟَﻴْﺲَ ﺇِﺫَﺍ ﺣَﺎﺿَﺖْ ﻟَﻢْ ﺗُﺼَﻞِّ ﻭَﻟَﻢْ ﺗَﺼُﻢْ؟ .”
ﻗُﻠْﻦَ: ﺑَﻠَﻰ . ﻗَﺎﻝَ ” : ﻓَﺬَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ ﻧُﻘْﺼَﺎﻥِ ﺩِﻳﻨِﻬَﺎ (” ]46[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻔﺮﻭﺍﻱ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ : )ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻺﻣﺎﻣﺔ
ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻭﻳﺆﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻓﻀﻠﻬﻢ ﻭﺃﻓﻘﻬﻬﻢ ﻟﺨﺒﺮ ﺃﺋﻤﺘﻜﻢ ﺷﻔﻌﺎﺅﻛﻢ
ﻭﺧﺒﺮ ﻭﻟﻴﺆﻣﻜﻢ ﺃﻛﺒﺮﻛﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺳﺮﻛﻢ
ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻓﻠﻴﺆﻣﻜﻢ ﺧﻴﺎﺭﻛﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻭﻓﺪ ﺑﻴﻨﻜﻢ
ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﻓﻼ ﻳﺆﻣﻜﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﻭﻻ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﻻ ﺭﺟﺎﻻ ﻭﻻ ﻧﺴﺎﺀ ﻟﺨﺒﺮ؛ “ﻟﻦ ﻳﻔﻠﺢ ﻗﻮﻡ
ﻭﻟﻮﺍ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺍﻣﺮﺃﺓ”، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻋﺪﻣﺖ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻭ ﻭﺟﺪﺕ ﻷﻥ
ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﺧﻄﺔ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﻦ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻟﻬﺎ ﺷﺮﻭﻁ ﺻﺤﺔ ﻭﺷﺮﻭﻁ ﻛﻤﺎﻝ ﻓﺸﺮﻭﻁ
ﺻﺤﺘﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ ﻓﻼ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ( ]47 [.
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ: ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﻗﻮﺍﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ{ ]48 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻡ: ) ﻭﺇﺫﺍ ﺻﻠﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ
ﻭﺻﺒﻴﺎﻥ ﺫﻛﻮﺭ ﻓﺼﻼﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺠﺰﺋﺔ ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﻭﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺰﺋﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺟﻌﻞ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻗﻮﺍﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻗﺼﺮﻫﻦ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ
ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺇﻣﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ
ﺑﺤﺎﻝ ﺃﺑﺪﺍً( ]49 [.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﻀﻴﺔ: )ﻭﺃﻣﺎ ﻋﺪﻡ ﺻﺤﺔ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﻓﻸﻧﻬﺎ ﻋﻮﺭﺓ ﻭﻧﺎﻗﺼﺔ ﻋﻘﻞ ﻭﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻗﻮﺍﻣﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻟﻦ ﻳﻔﻠﺢ ﻗﻮﻡ ﻟﻮﺍ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﻣﻦ ﺍﺋﺘﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﺪ ﻭﻻﻫﺎ ﺃﻣﺮ ﺻﻼﺗﻪ( ]50 [.
* * *
ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﻧﺘﻒ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ :
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ : ) ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ؛ ﻗﻠﺖ؛ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻪ
ﺟﻮﺍﺯ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﻭﻓﻴﻪ ﺟﻮﺍﺯ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩ
ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺼﻒ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﻤﺎ ﻭﻓﻴﻪ
ﺩﻟﻴﻞ ﺃﻥ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺯﺣﻤﺖ
ﻋﻦ ﻣﺴﺎﻭﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﺼﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﺪﻣﻬﻢ ﺃﺑﻌﺪ
ﻭﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻣﻴﻦ ﻭﺃﻥ
ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻳﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﻠﻨﻲ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻷﺣﻼﻡ
ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ( ]51 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ: )ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﻻ ﺍﻗﺘﺪﺍﺀ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻋﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻖ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﺎﻧﻌﺪﻡ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻗﺘﺪﺍﺀ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﺨﻨﺜﻰ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻟﺠﻮﺍﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻳﺠﻮﺯ
ﺍﻗﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﺣﺎﻟﻬﻤﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺻﻼﺗﻬﻦ ﻓﺮﺍﺩﻯ
ﺃﻓﻀﻞ ﻷﻥ ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﻦ ﻣﻨﺴﻮﺧﺔ ( ] 52[ .
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺃﻭ ﺧﻠﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺻﻔﻪ : ) ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﺍﺓ ﻣﻔﺴﺪﺓ ﻓﻨﻘﻮﻝ ﺇﺫﺍ
ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺴﺪﺕ ﺻﻼﺓ ﺭﺟﻞ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻬﺎ،
ﻭﺭﺟﻞ ﻋﻦ ﻳﺴﺎﺭﻫﺎ، ﻭﺭﺟﻞ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺑﺤﺬﺍﺋﻬﺎ ( ]53[ .
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺝ ﻭﺍﻹﻛﻠﻴﻞ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺯﻭﺭﻱ : ) ﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻭﻟﻴﻌﺪ ﺻﻼﺗﻪ ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻭﺇﻥ ﺧﺮﺝ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ( ] 54[ .
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ : ) ﻭﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻻ
ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻧﺎﻓﻠﺔ ( ]55[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ: )ﻭﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺟﺎﺋﺰﺓ؛ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ
ﺗﺆﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ( ]56 [.
ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻣﺸﻴﺨﺔ ﺍﻷﺯﻫﺮ : ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻄﻴﺔ ﺻﻘﺮ؛ ” ﻫﻞ
ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ؟ ﺃﺟﺎﺏ : ) ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩ، ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ
ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ
ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻴﻢ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎ، ﺃﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﺗﻌﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺎﺭﺳﻪ ﻣﻊ
ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ . ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﺑﻮﻫﺎ ﺃﻭ
ﺃﺧﻮﻫﺎ ﻣﺜﻼ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺄﻣﻮﻣﺔ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻰ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ
ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻰ ﻣﺴﺠﺪ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ
ﻣُﻌَﺪّ ﻟﺬﻟﻚ. ﻓﺈﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻮﺟﺪ ﺭﺟﻞ ﺃﻣﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎ
ﻟﺒﻨﺎﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻧﺴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺃﻭ ﻟﻠﺰﻣﻴﻼﺕ ﻓﻰ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ. ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻯ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﺋﻤﺔ . ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ
ﻣﺎﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ ، ﻻ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ
ﻭﻻ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺪﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ
ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﺎﻫﺎ، ﻓﺈﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺟﺎﺋﺰﺓ
ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻓﻘﻂ. ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻭﺻﺤﺤﻪ
ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺟﻌﻞ ﻷﻡ ﻭﺭﻗﺔ ﻣﺆﺫﻧﺎ، ﻭﺃﺑﺎﺡ
ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﻡ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻬﺎ، ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻘﻂ ( ]57 [.
ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ؛ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻋﻄﻴﺔ ﺻﻘﺮ: )ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻰ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ
ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻰ ﺃﻣﻮﺭ، ﻣﻨﻬﺎ؛ 1 ( ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺃﻭﻟﻮﺍ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﻬﻰ ﻓﻴﻤﺎ
ﻳﺘﻤﻴﺰﻭﻥ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ. 2 ( ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻴﻪ
ﺻﻮﺭﺓ ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻫﻰ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻷﺋﻤﺔ. 3 ( ﺃﻧﻬﺎ
ﺗﺸﻐﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ
ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻭﻋﻨﺪ ﺭﻛﻮﻋﻬﺎ ﻭﺳﺠﻮﺩﻫﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﺃﺷﺪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﺴﺮ ﺑﻪ ﺣﺪﻳﺚ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺼﻼﺓ
ﺇﺫﺍ ﻣﺮﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﻠﻰ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ . 4 ( ﺃﻻ ﺗﺨﺘﻠﻂ
ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﺗﺨﻠﻠﻦ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ ﻓﻴﻜﻮﻥ
ﺍﻧﺼﺮﺍﻓﻬﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻳﺴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﺃﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻞ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻭﻻ .
5( ﻫﺬﺍ؛ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺛﻢ ﻳﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺛﻢ
ﻳﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻛﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ. ﻭﺗﻮﺳﻂ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺷﺪﺓ
ﺣﻴﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ
ﻣﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ ﺻﻒ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﺭﻛﻊ ﻟﻤﺢ ﺑﻨﻈﺮﻩ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﺳﺎﺱ
ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : }ﻗﺪ ﺃﻓﻠﺢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ * ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻓﻰ
ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺧﺎﺷﻌﻮﻥ({ ]58 [.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﻮﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ: )ﻭﻻ ﺗﺆﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ( ]59[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ: )ﻗﻮﻟﻪ ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺮﺟﻞ: ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻣﻄﻠﻘﺎ؛ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﻧﺼﺮﻩ ﺍﻟﻤﺼﻨﻒ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﺍﺑﻦ
ﻋﺒﺪﻭﺱ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﺮﺗﻪ ﻭﺟﺰﻡ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﺭ
ﻭﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻭﺍﻟﻤﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻭﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻹﻓﺎﺩﺍﺕ
ﻭﻗﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺎﻭﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻨﻈﻢ ﻭﻣﺠﻤﻊ
ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﺡ ﻭﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻫﻮ
ﻇﺎﻫﺮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺨﺮﻗﻲ ( ] 60[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ: ) ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻢ ﺭﺟﻞ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻋﺎﻣﺘﻬﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ( ] 61[ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺷﻲ ﻓﻲ ﺣﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ: )ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ . ﻭﺣﻜﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ
ﺇﻣﺎﻣﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺎﺭﻯﺀ ﻏﻴﺮﻫﺎ
ﻭﺗﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ( ]62[ .
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ: ) ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﻻ ﺍﻟﺨﻨﺜﻰ ﺇﻻ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﻛﺎﻓﺮ، ﻭﻻ ﺃﺧﺮﺱ ( ] 63[ .
ﻭﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ: )ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ( ] 64[.
ﻭﻓﻲ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻔﻘﻪ : ) ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﺑﻪ
ﺳﻠﺲ ﺍﻟﺒﻮﻝ ﻭﺍﻷﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺤﺴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺃﻭ ﻳﺨﻞ ﺑﺤﺮﻑ
ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻤﺜﻠﻬﻢ( ] 65[.
ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﺭ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ : )ﻭﻻ ﺗﺼﺢ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ( ]66[ .
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺭ : )ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﺷﻲﺀ ﻭﻻ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻩ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺷﻲﺀ ﻭﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺻﻔﻮﻓﻬﻦ ﺑﻌﺪ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﻦ ﻋﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﺋﺘﻤﺎﻡ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪﻩ ﻫﺬﺍ، ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ ﺍﻷﺻﻞ
ﺍﻟﺼﺤﺔ؛ ﻷﻧﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻦ ﻻ ﻳﺼﻠﺤﻦ
ﻟﺘﻮﻟﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﻞ ﻫﻮ
ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻭﺃﺷﺮﻓﻬﺎ ﻓﻌﻤﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ؛ ” ﻻ ﻳﻔﻠﺢ ﻗﻮﻡ ﻭﻟﻮﺍ ﺃﻣﺮﻫﻢ
ﺍﻣﺮﺃﺓ” – ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ – ﻳﻔﻴﺪ ﻣﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻦ ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ( ] 67[ .
* * *
ﺻﻔﻮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻝ:
ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﻮﺍﻑ ﺣﻮﻝ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺃﺭﺟﺢ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﻌﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﺍﻟﻨﻔﻞ، ﻭﻋﺪﻡ ﺻﺤﺔ ﺻﻼﺓ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ
ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ.. ﻛﻤﺎ ﺃﺭﻯ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﻭﻋﺪﻡ
ﺻﺤﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﻇﻬﺮﺍً.
ﻭﺁﺧﺮ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
]1 [ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ : ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﺏ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ،
ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ10 ، ﺹ .78
]2 [ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ : ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﺏ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ،
ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ10 ﺹ .78
]3 [ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺁﻳﺔ .30
]4 [ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺁﻳﺔ .31
]5 [ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ : ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ .3004 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻫﺬﺍ
ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﻏﺮﻳﺐ ﻻ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺷﺮﻳﻚ .
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺑﺮﻗﻢ
.2151 ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ: ﻣﺴﻨﺪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﺮﻗﻢ
.1389 ﻭﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺮﻗﺎﻕ .2765 ﻭﻓﻲ ﺳﻨﻦ
ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺑﺮﻗﻢ .13898
]6 [ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ .5770
]7 [ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩ، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﻤﺪﻱ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺁﻝ
ﻧﻮﻓﻞ، ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺼﻔﺎ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻁ1 ، 1423 ﻫـ، ﺝ 1 ﺹ .146
]8 [ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺁﻳﺔ 65 ، ﺁﻳﺔ .66
]9 [ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ: ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ، ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ،
ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﺝ 1 ﺹ 280، ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ .1067
]10[ ﺍﻟﺰﻳﻠﻌﻲ: ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﺝ 2
ﺹ .240
]11[ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ: ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺯﻳﺎﺩﺗﻪ، ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ 3، 1408 ﻫـ ﺝ1 ﺹ 579 ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ
.31111
]12[ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ: ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 2
ﺹ .659
]13[ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ، ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ، ﻣﺼﺮ،
ﺝ 2 ﺹ 538، ﺹ .539
]14[ ﺍﻟﻤﻴﺮﻏﻨﺎﻧﻲ: ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺷﺮﺡ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻱ، ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻣﻄﺒﻮﻉ ﻣﻊ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ، ﺝ 2 ﺹ .239
]15[ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ: ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ،
ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 4 ﺹ .246
]16[ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ،
ﻣﻄﺒﻮﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﺝ 2 ﺹ .193
]17[ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ: ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 1 ﺹ.64
]18[ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ : ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ،
ﻣﻄﺒﻮﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﺝ 2 ﺹ .193
]19[ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ: ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ، ﻣﻄﺒﻮﻉ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺤﺎﺳﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ 3، ﺹ.27
]20[ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺩﺍﺭ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮ ﻭﻓﺘﺎﻭﻯ ﻟﺠﻨﺔ
ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺎﻷﺯﻫﺮ : ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺭﻗﻢ 62 ﻓﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻄﻴﺔ
ﺻﻘﺮ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ 1979ﻡ .
]21[ ﺍﻟﺤﻠﻲ: ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ3 ،
1303 ﻫـ، ﺹ .73
]22[ ﺍﻟﻄﻮﺳﻲ : ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ، ﺩﺭﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ 1، 1390 ﻫـ ﺹ .103
]23[ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ: ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ، ﺝ 1 ﺹ 158، ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ
.591 ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﻡ ﻭﺭﻗﺔ
ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺮﻗﻢ .28042
]24[ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ: ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ، ﺝ 1 ﺹ 159، ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ
.592
]25[ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻗﻄﻨﻲ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .1049
]26[ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﺮﻗﻢ 592 ﻭﻧﺼﻪ : ” ﻋَﻦِ
ﺍﻟْﻮَﻟِﻴﺪِ ﺑْﻦِ ﺟُﻤَﻴْﻊٍ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦِ ﺧَﻼَّﺩٍ ﻋَﻦْ ﺃُﻡِّ ﻭَﺭَﻗَﺔَ ﺑِﻨْﺖِ
ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦِ ﺍﻟْﺤَﺎﺭِﺙِ ﺑِﻬَﺬَﺍ ﺍﻟْﺤَﺪِﻳﺚِ ﻭَﺍﻷَﻭَّﻝُ ﺃَﺗَﻢُّ ﻗَﺎﻝَ ﻭَﻛَﺎﻥَ
ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳَﺰُﻭﺭُﻫَﺎ ﻓِﻰ ﺑَﻴْﺘِﻬَﺎ
ﻭَﺟَﻌَﻞَ ﻟَﻬَﺎ ﻣُﺆَﺫِّﻧًﺎ ﻳُﺆَﺫِّﻥُ ﻟَﻬَﺎ ﻭَﺃَﻣَﺮَﻫَﺎ ﺃَﻥْ ﺗَﺆُﻡَّ ﺃَﻫْﻞَ ﺩَﺍﺭِﻫَﺎ . ﻗَﺎﻝَ
ﻋَﺒْﺪُ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﻓَﺄَﻧَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻣُﺆَﺫِّﻧَﻬَﺎ ﺷَﻴْﺨًﺎ ﻛَﺒِﻴﺮًﺍ .”
]27[ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ: ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .5560
]28[ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪ ﺝ /1ﺹ 105
]29[ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺝ /2ﺹ29
]30[ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ: ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ، ﺝ 2ﺹ .33
]31[ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ : ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺝ 2 ﺹ .581
]32[ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ : ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺁﻱ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ،
ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻣﺞ4 ﺹ .74
]33[ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ: ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ، ﺝ 2 ﺹ .193
]34[ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ: ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻟﻠﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﺝ /2 ﺹ .264
]35[ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ: ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻟﻠﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﺝ /2 ﺹ .264
]36[ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ: ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ، ﺝ 2 ﺹ.33
]37[ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .1013
]38[ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ : ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .10561
]39[ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ: ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻣﺞ 2 ﺹ .142
]40[ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ : ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺝ 2 ﺹ .586
]41[ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .380
]42[ ﺍﻟﺼﻨﻌﺎﻧﻲ : ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺝ 2 ﺹ .588
]43[ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .4425
]44[ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ: ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 8
ﺹ .472
]45[ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ: ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺭ، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺯﺍﻳﺪ، ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ 1، 1405 ﻫـ، ﺝ /1ﺹ .250
]46[ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .304
]47[ ﺍﻟﻨﻔﺮﺍﻭﻱ: ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻏﻨﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ: ﺍﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﺍﻟﺪﻭﺍﻧﻲ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، 1405 ﻫـ، ﺝ /1 ﺹ 205
]48[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺁﻳﺔ .34
]49[ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ : ﺍﻷﻡ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﻁ 2، 1393 ﻫـ،
ﺝ 1ﺹ 164
]50[ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﻀﻴﺔ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴﻞ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ1 ،
1407 ﻫـ، ﺹ 134
]51[ ﻣﺤﻤﺪ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﻖ ﺁﺑﺎﺩﻱ : ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ /2ﺹ 225
]52[ ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ : ﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﺋﻊ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ،
ﺝ 1ﺹ .140
]53[ ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ : ﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﺋﻊ، ﺝ1 ﺹ .140
]54[ ﺍﻟﻌﺒﺪﺭﻱ : ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ :ﺍﻟﺘﺎﺝ ﻭﺍﻹﻛﻠﻴﻞ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ،
ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 2ﺹ 92
]55[ ﺍﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ: ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ،
ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻐﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ،
ﺝ 1ﺹ 116
]56[ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ: ﺍﻟﻤﺤﻠﻰ، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺩ. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻐﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﺪﺍﺭﻱ، ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﻳﻴﺮﻭﺕ، ﺝ 3 ﺹ .135
]57[ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺩﺍﺭ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮ ﻭﻓﺘﺎﻭﻯ ﻟﺠﻨﺔ
ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺎﻷﺯﻫﺮ: ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺭﻗﻢ 63 ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ
1997ﻡ .
]58[ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺩﺍﺭ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺮ ﻭﻓﺘﺎﻭﻯ ﻟﺠﻨﺔ
ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺑﺎﻷﺯﻫﺮ: ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺭﻗﻢ 80 ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ 1997 ﻡ.
]59[ ﺍﻟﻄﻮﺳﻲ: ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ، ﺹ .112
]60[ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ: ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ: ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺤﻤﺪ
ﺣﺎﻣﺪ ﺍﻟﻔﻘﻲ، ﺩﺍﺭ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ /2 ﺹ .264
]61[ ﺍﺑﻦ ﻣﻔﻠﺢ : ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ: ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ، ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺝ /2 ﺹ .72
]62[ ﺍﻟﺸﺎﺷﻲ ﺍﻟﻘﻔﺎﻝ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ: ﺣﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ،
ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺩ. ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺩﺭﺍﺩﻛﺔ، ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ، ﺑﻴﺮﻭﺕ،
ﻋﻤﺎﻥ، ﺝ /2 ﺹ 170
]63[ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺝ 1ﺹ 104
]64[ ﻣﺮﻋﻲ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ: ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ، ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ
ﺍﻟﺴﻼﻣﻲ، ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺹ 46
]65[ ﺍﺑﻦ ﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ: ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ،
ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺝ /1 ﺹ23
]66[ ﺍﺑﻦ ﺿﻮﺑﺎﻥ: ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ : ﻣﻨﺎﺭ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ،
ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻋﺼﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻌﺠﻲ، ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺝ /1
ﺹ .125
]67[ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺭـ ﺝ 1ﺹ

Advertisements

About trulysalafiyyah

We which to make all our Yoruba people Salafi Muslims
This entry was posted in Aqeedah, Bid'ah, Fiqh, General, Manhaj Salafiyyah, on current affairs, on islamic jurispudence. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s